كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
هذا بناء على الطريقية .
وأما بناء على أن العمل بسبب أداء الأمارة إلى وجدان شرطه أو شطره يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له فيجزي لو كان وافيا بتمام المصلحة ، أو كان الباقي لا يمكن تداركه ، أو كان يستحب ، وإلّا فلا يجزئ .
هذا ثبوتا .
وأما إثباتا فمقتضى إطلاق دليل الحجية هو الإجزاء أيضا .
هذا لو احرز أن الأمارة مجعولة بنحو الطريقية أو السببية .
وأما مع الشك فبالنسبة إلى الإعادة تلزم ، لأصالة عدم الإتيان بما يسقط مع التكليف .
وأما استصحاب بقاء التكليف في الوقت على عدم الفعلية فهو لا يثبت كون المأتي به مسقطا إلّا بنحو الأصل المثبت .
على أن المكلف قد علم اشتغال ذمته بما يشك في فراغها منه بذلك المأتي .
وهذا بخلافه في الأوامر الاضطرارية أو الظاهرية بناء على السببية ، فإن مقتضى الأصل عدم وجوب الإعادة ، للإتيان بما اشتغلت به الذمة يقينا ، واستصحاب بقاء التكليف الواقعي - بعد رفع الاضطرار أو كشف الخلاف - على عدم الفعلية .
* * *