والجر والجزم ، وهذه العوارض كما لاحظنا هي عوارض للكلمة ، فالكلمة على هذا الأساس هي الموضوع لعلم النحو .
وهكذا الحال في علم الفقه فإنه يبحث عن أحوال وعوارض فعل المكلف فيقال : يجب فعل الصلاة والصوم والحج و . . . ويحرم فعل شرب الخمر والقمار و . . . ، ففعل المكلف على هذا هو الموضوع لعلم الفقه .
ومنه يتجلى أنه إذا أردنا التعرف على موضوع أيّ علم من العلوم فعلينا أن نلاحظ المركز الذي يبحث عن عوارضه وأحواله وشؤونه في ذلك العلم ، وذلك المركز الواحد هو الموضوع .
وأما بالنسبة إلى المطلب الثاني فالموضوع للعلم ليس كل ما يبحث عن عوارضه بل خصوص ما يبحث عن عوارضه الذاتية ، فإن العارض ينقسم إلى عارض ذاتي وعارض غريب ، وذلك الشيء الذي يبحث عن عوارضه الذاتية هو الموضوع للعلم .
ولكن ما هو الضابط للعارض الذاتي ؟ وكيف تمييزه عن العارض الغريب ؟
لاتضاح ذلك لا بدّ من ذكر أقسام العارض أوّلا ثمّ بعد ذلك نذكر الذاتي منها والغريب .
إن العارض قسّم إلى ثمانية أقسام هي :
1 - ما يعرض على الشيء من دون أيّ واسطة وعلة . « 1 »
وقد يمثّل لذلك بالزوجية الثابتة للأربعة ، فإنها زوج لذاتها وليس لنكتة اقتضت ذلك .
هامش
( 1 ) المقصود من الواسطة هنا العلة التي بسببها تعرض الصفة على المعروض .