قوله قدّس سرّه :
« إن موضوع كل علم - وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، أي بلا واسطة في العروض - هو نفس موضوعات مسائله عينا وما يتحد معها خارجا وإن كان يغايرها مفهوما تغاير الكلي ومصاديقه ، والطبيعي وأفراده » .
ذكرنا أن المقدمة تحتوي على ثلاثة عشر أمرا . وهذا هو أوّل الأمور المذكورة . وقد اشتمل الأمر المذكور على نقاط خمس .
النقطة الأولى : موضوع العلم :
وقد تكفلت النقطة المذكورة البحث عمّا يرتبط بموضوع العلم .
ويمكن بيان ذلك في مطالب ثلاثة هي :
1 - البحث عن ضابط الموضوع لكل علم .
2 - تحديد العارض الذاتي والغريب .
3 - إن موضوع كل علم متحد مع موضوعات مسائله .
أما بالنسبة إلى المطلب الأوّل فقد ذكر في علم المنطق أن موضوع كل علم هو ما يبحث في العلم عن عوارضه الذاتية ، فمثلا في علم النحو يبحث عن الكلمة وأنها ترفع إذا كانت فاعلا أو مبتدأ أو خبرا أو . . . وتنصب إذا كانت مفعولا أو حالا أو . . . فالعوارض والأحوال التي يبحث عنها هي الرفع والنصب