ولو قطعنا النظر عن هذا الاستصحاب المعارض نقول : إن الاستصحاب الأوّل لا ينفع في إثبات المطلوب إلّا بنحو الأصل المثبت ، فإن المطلوب هو لزوم الحمل على المعنى اللغوي ، ومن الواضح أن هذا أثر لتحقّق الاستعمال قبل النقل وليس أثرا لعدم تحقّق النقل إلى حين الاستعمال ، نعم لازم عدم تحقّق النقل إلى حين الاستعمال هو تحقّق الاستعمال قبل تحقّق النقل ولكن هذا لازم عقلي وليس شرعيا فيكون ذلك مصداقا للأصل المثبت الذي هو ليس بحجة .
توضيح المتن :
وأصالة تأخر الاستعمال : التعبير المذكور موهم ، والمقصود :
واستصحاب عدم الاستعمال إلى حين تحقّق الوضع .
مع معارضتها : هذا إشارة إلى المناقشة الأولى .
بأصالة تأخر الوضع : التعبير المذكور موهم أيضا ، والمقصود :
باستصحاب عدم تحقق الوضع إلى حين الاستعمال .
لا دليل على اعتبارها : هذا إشارة إلى المناقشة الثانية .
ولم يثبت . . . : هذا إشارة إلى الأصل الثاني في صالح الحمل على المعنى الشرعي ، وهو ما اصطلحنا عليه بأصالة التأخّر العقلائية .
مع الشك : أي لو فرض الشك في التأخّر .
وأصالة عدم النقل : هذا إشارة إلى الأصل في صالح الحمل على المعنى اللغوي .
فتأمل : لعلّه إشارة إلى دقة المطلب .