بخلافه في الجملة الثانية ، فإن الاتحاد في الخارج ليس بلحاظ الذات بل هو بلحاظ أمر عارض ، فالبياض الذي هو أمر عارض مع زيد متحدان في عالم الخارج .
إنه ليس منهما : الضمير يرجع إلى المعنى والأفراد ، أي أن صحة السلب بالحمل الأولي دليل على أنه ليس نفس المعنى ، وصحة السلب بالحمل الشائع دليل على أنه ليس من أفراده الحقيقية .
هذا بناء على أن النسخة ( منهما ) أي بتثنية الضمير ، وأما بناء على كونها ( منها ) أي بإفراد الضمير فيكون راجعا إلى قوله : ( أفراده الحقيقية ) .
وإن لم نقل : الواو وصلية وليست استينافية .
واستعلام . . . : الواو استينافية ، ويراد بالجملة المذكورة توضيح إشكال الدور .
خلاصة البحث :
إنه في موارد الظهور والتبادر الذي يحتمل استناده إلى القرينة لا تجري أصالة عدم القرينة لأن موردها الحالة الأولى دون الثانية .
وصحة الحمل بالحمل الأولي كاشفة عن الاتحاد المفهومي والوضع ، بخلاف ذلك في الحمل الشائع ، فإنها تكشف عن الاتحاد المصداقي فقط .
والكاشف عن المجاز هو عدم صحة كلا الحملين .
وبعدم صحة كلا الحملين تنكشف المجازية في الكلمة على رأي المشهور ، وفي الأمر العقلي على رأي السكاكي .
وإشكال الدور مرتفع بما تقدم .