الشامل لها ولغيرها ، وهو عنوان هيئة فاعل ، ويوضع لنسبة الحدث إلى فاعله .
وهذا بخلاف المادة فإنه يلحظ عنوانها الخاص ويقال : إن مادة القيام قد وضعت لإفادة الحدث ، وبهذا الاعتبار صار وضع هذه شخصيا بينما وضع تلك صار نوعيا .
إذن كلمة ( قائم ) موضوعة بوضعين ، فهي باعتبار مادتها موضوعة بوضع شخصي بينما باعتبار هيئتها موضوعة بوضع نوعي .
وهناك وضع ثالث في كلمة ( قائم ) ، وهو الوضع باعتبار حركتها الإعرابية الخاصة ، وهي حركة الرفع ، فإن للكلمة المذكورة هيئة خاصة تتولّد من حركتها المذكورة ، وقد وضعت تلك الهيئة المتولّدة من الحركة المذكورة لإفادة أن الكلمة المذكورة هي خبر .
هذا لو لاحظنا كلمة ( قائم ) .
وأما لو لاحظنا كلمة ( زيد ) وجدناها قد وضعت بمجموعها لإفادة ذات زيد .
وهناك هيئة خاصة للكلمة المذكورة تولّدت من حركتها الإعرابية الخاصة ، وقد وضعت تلك الهيئة لإفادة أنها مبتدأ .
وهناك وضع آخر للهيئة التركيبية الحاصلة لمجموع الجملة - أي الحاصلة من ضم الخبر إلى المبتدأ - وهو وضعها لإفادة نسبة الخبر إلى المبتدأ ، أي لبيان أن زيدا هو قائم .
هذه مجموعة أوضاع في الجملة المذكورة .
والسؤال المطروح في هذا البحث هو : هل أن الجملة المذكورة قد وضعت بوضع جديد إضافة إلى الأوضاع السابقة ؟ ربما توهم عبارات
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٠٨