تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ومن ثم التزم صاحب الفصول قدّس سرّه بالواجب المعلق ورجوع قيد الوقت للمكلف به ، مع إطلاق التكليف وفعليته قبل الوقت ، فيتبعه وجوب المقدمة موسعا مع إمكان تداركها في الوقت ومضيقا مع تعذره . كما التزم شيخنا الأعظم قدّس سرّه برجوع جميع القيود للمكلف به ، دون التكليف . وقد سبق منا أن الواجب المعلق وإن أمكن ثبوتا ، إلا أنه يحتاج إلى إثبات ، وما ذكره في الفصول من ظهور دليل التوقيت فيه غير تام . وكذا ما ذكره شيخنا الأعظم من لزوم رجوع جميع القيود للمكلف به دون التكليف . فراجع . ولعله لذا حكي عن المحقق التقي في حاشيته على المعالم أن المقدمات المفوتة واجبة بوجوب أصلي ، لا غيري تبعي . ومن ثم فالعقاب مع تركها إنما يستحق على تركها ، لا على فوت الواجب المتعذر بسببه . غاية الأمر أن الحكمة الباعثة على إيجابها هي حصول الواجب في وقته وحفظ ملاكه . لكنه يشكل . . أولا : بمخالفته للمرتكزات العقلائية التي هي المرجع في العقاب والثواب ، لقضائها بأن العقاب مع ترك المقدمات المفوتة ليس عليها ، بل على فوت الواجب ، كما هو الحال في ترك سائر المقدمات . بل الظاهر أنه كذلك شرعا ، فيجب بتركها الكفارة فيما لو كانت تجب بترك ذي المقدمة ، كالصوم . وثانيا : بأنه إن أراد بما ذكره مجرد توجيه لزوم الإتيان بالمقدمة المفوتة في مورد ثبوت ذلك لم ينفع في إثبات وجوب الإتيان بالمقدمة المفوتة ، واحتاج إثباته في كل مورد مورد للدليل . وإن أراد به إثبات وجوب الإتيان بها في جميع مواردها فالوجه المذكور لا ينهض به ، لأن التكليف الأصلي بها مخالف للأصل ، فيحتاج إلى إثبات . وهناك بعض الوجوه الأخر مذكورة في كلماتهم غير تامة لا مجال لإطالة