اختصاص حكم العام ببعض الأفراد أو الأحوال أو غير ذلك ، ومن الظاهر أن ذلك يقتضي الاقتصار في التخصيص على مورد التعارض بين العام والخاص ، وهو حكم الضمير ، دون حكم مرجعه .
وبذلك يظهر أن الأولى جعل عنوان المسألة أن تخصيص حكم الضمير الذي يرجع للعام هل يقتضي تخصيص حكم العام ؟ لأن عود الضمير في ذلك إلى بعض أفراد العام أول الكلام .
تتميم : [ الاستثناء المتعقب لجمل متعددة ]
ما ذكرناه في معيار التفصيل يجري في جميع موارد اشتمال الكلام الواحد على عمومات متعددة ثبت التخصيص في بعضها بقرينة متصلة أو منفصلة ، واحتمل سريانه لجميعها ومنه الجمل أو المفردات المتعددة المتعقبة باستثناء واحد ، فإن المتيقن وإن كان هو رجوع الاستثناء للأخير ، إلا أن الاستثناء لما كان من القرائن المتصلة فهو يمنع من انعقاد الظهور في العموم في الجميع . وإن كانت الموارد ربما تختلف تبعا لخصوصيات الكلام ، حيث يصعب معه إعطاء قاعدة عامة ، بل يتعين إيكال ذلك لنظر الفقيه عند النظر في الأدلة .