تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

الفصل الرابع : [ في إجمال الخاص واشتباهه والكلام يقع في مقامين ]

لا إشكال في أن التمسك بالدليل في مورد فرع إحراز موضوعه فيه ، فلا يتمسك به مع عدم إحرازه ، للشبهة الموضوعية ، أو لإجمال الموضوع بنحو الشبهة المفهومية أو غيرها . ومن هنا لا إشكال في عدم حجية كل من العام والخاص مع عدم إحراز عنوانه . وإنما الإشكال والكلام بينهم في حجية العام مع إحراز عنوانه في مورد إجمال الخاص والشك في تحقق عنوانه . هذا ، وحيث سبق أن المخصص المتصل مانع من انعقاد ظهور العام في العموم تعين عدم حجية العام في مورد اشتباه الخاص المتصل مطلقا ، لسريان إجماله للعام ، كما لو كان الإجمال والاشتباه في عنوان العام بنفسه . ومن هنا يكون موضوع الكلام اشتباه الخاص المنفصل الذي لا يسري إلى العام ، ولا يمنع من انعقاد ظهوره في العموم الذي تقدم في الفصل السابق أنه المقتضي للحجية في جميع أفراده أو أحواله . إذا عرفت هذا فإجمال الخاص واشتباهه بالإضافة إلى بعض الموارد يكون تارة : للشبهة المفهومية وأخرى : للشبهة المصداقية مع وضوحه مفهوما فيقع الكلام في مقامين :