تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
السنن « 1 » ، وما تضمن بيان مراتب العبادة « 2 » ، كصحيح هارون الآتي وغيره . بل تضمن بعض النصوص الترغيب في العمل طلبا لما عند اللّه تعالى ففي النبوي : « إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ، فمن غزا ابتغاء ما عند اللّه فقد وقع أجره على اللّه عزّ وجل ، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلا ما نوى » « 3 » . وفي صحيح الحسين بن أبي سارة : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو » « 4 » . نعم ، العمل بقصد دفع المحذور وطلب المحبوب مرتبة دانية من الإطاعة ، والتقرب به دون التقرب بالوجوه الأخرى المتقدمة ، لأن تلك الوجوه أظهر في تعظيمه تعالى . مع مناسبتها لرفعة نفس العامل المتقرب وعلوّ همته وشرف مقصده ، ففي صحيح هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : العبادة [ إن العباد ] ثلاثة : قوم عبدوا اللّه عزّ وجل خوفا فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا اللّه تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الاجراء ، وقوم عبدوا اللّه عزّ وجل حبّا له ، فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة » « 5 » ، وقريب منه غيره . لكنه أمر آخر لا ينافي الصحة والإجزاء الذي نحن بصدده ، بل يدل عليه . هذا ، ولا يبعد ابتناء عمل المتشرعة مع قصد طلب الثواب ودفع العقاب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج : 1 باب : 18 من أبواب مقدمة العبادات . ( 2 ) راجع الوسائل ج : 1 باب : 9 من أبواب مقدمة العبادات . ( 3 ) الوسائل ج : 1 باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 . ( 4 ) الوسائل ج : 11 باب : 13 من أبواب جهاد النفس حديث : 5 . ( 5 ) الوسائل ج : 1 باب : 9 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .