المبدأ ، وفقا للمصطلح الذي جاء في الروايات .
فقد صنف عبد اللّه بن عبد الرحمن الزبيري كتابا أسماه « الاستفادة في الطعون على الأوائل والرد على أصحاب الاجتهاد والقياس » .
وصنف هلال بن إبراهيم بن أبي الفتح المدني كتابا في الموضوع باسم « الرد على من رد آثار الرسول واعتمد على نتائج العقول » .
وصنف في عصر الغيبة الصغرى أو قريبا منه إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل النوبختي كتابا في الرد على عيسى بن أبان في الاجتهاد « 1 » . كما نص النجاشي على ذلك في رجاله « 2 » .
ثم جاء الصدوق في أواسط القرن الرابع ليواصل تلك الحملة ورادّا على أهل الاجتهاد بقصة موسى والخضر ، وعدم ادراك موسى عليه السّلام معنى أفعال الخضر عليه السّلام وهو نبي فكيف يجوز ذلك لغيره .
ثم في أواخر القرن الرابع يأتي الشيخ المفيد فيسير على نفس الخط في كتابه المسمى « النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي » .
وفي أوائل القرن الخامس نجد السيد المرتضى في الذريعة يذم الاجتهاد ويقول : « إن الاجتهاد باطل ، وإن الإمامية لا يجوز عندهم العمل بالظن ولا الرأي ولا الاجتهاد » . وسار على نفس المنوال في كتابه الفقهي « الانتصار » معرّضا بابن الجنيد .
ثم من بعده الشيخ الطوسي في أواسط القرن الخامس ليثبت ذلك في كتابه « العدّة » .
وفي أواخر القرن السادس يستعرض ابن إدريس في مسألة تعارض البيّنتين من كتابه السرائر عدد من المرجّحات لاحدى البيّنين ثم يعقّب بأن
هامش
( 1 ) هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار للشيخ حسن بن شهاب الدين الكركي المتوفي 1076 ه ص 187 . بتحقيق رؤوف جمال الدين .
( 2 ) رجال النجاشي : ج 1 ص 122 . بتحقيق محمد جواد النائيني . دار الأضواء بيروت 1988 م .