كبغضه الوثنية . ولقد أبى أن يشارك في أداء شعائر عصره الإشراكية .
ورفض أن يطعم من ذبيحة قصد بها أن تكون قربانا لأحد الأوثان .
وتفطّر قلبه حزنا لما تردّت فيه الانسانية من انحطاط . واضطرمت في صدره رغبة موقدة في النهوض بإخوانه من بني البشر من هوة السقوط ، ودفعهم في طريق الصلاح . وكان كثيرا ما يعتزل الناس متحنثا في غار حراء ، ويسأل اللّه - بعينين تسفحان الدموع - إحياء الجنس البشري وإقالته من عثاره .
حياة محمد ورسالته — صفحة 66
مساهمون: مولانا محمد علي
ص٦٦