تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح القوانين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
دون مثل ركعتين مبتداة فيعرف من أحوالهم في نذورهم ايقاع مثل صلاة الظهر أو نافلته في مكان من الأمكنة وموضع من المواضع ان غرضهم الأصلي ومقصودهم الكلى في ذلك النذر هو خصوصية ذلك المكان فإذا لم يكن في ذلك المكان رجحانا لا ينعقد النذر على القول باشتراطه فيه بخلاف نذرهم صلاة مبتداة فان مقصودهم فيه هو الفرد الخاص وهو راجح باعتبار وجود الكلى فيه فالمعيار في أمثال ذلك إلى القرائن والأحوال فان علم من حال الناذر ايقاع الفرد الخاص باعتبار وجود الكلى الراجح فيه فبانتفاء الفرد الخاص لا يسقط عنه الكلى الذي هو المراد في نذره حقيقة كائنا ما كان بل ايقاعه لا بد منه ولو في ضمن فرد آخر وان قلنا بعدم بقاء العام بعد انتفاء الخاص بخلاف ان يعلم من حاله في النذر خصوصية الفرد الخاص من غير اعتبار وجود الكلى الراجح فيه فإنه ليس بهذه المثابة كما هو المفروض في الصورة الأولى ومثل نذر ايقاع ركعتين مبتداة ما لو أوصى أحد برفع ماله في استجار حج بعد موته مع عدم وفاء ذلك المقدار في الأجرة فان المعلوم من حالة في ايصائه هو هذا الفرد الخاص باعتبار وجود مطلق الحج فيه فغرضه الأصلي هو استجار مطلق الحج ولو بغير ذلك المقدار فلا يسقط العام بسبب عدم وجود الخاص وان لم نقل ببقاء العام بعد انتفاء الخاص أيضا هذا هو حاصل ما افاده دام ظله العالي في الدرس على ما فهمناه فليتأمل قوله دام ظله العالي كما لا يجرى الاستصحاب في الاجزاء العقلية اه المراد من الاجزاء العقلية هي ما يفتقر كل جزء منها في تركب الماهية إلى جزء آخر منها وبانتفاء أحد من الاجزاء ينتفى الهيئة الملتئمة الحاصلة من تركب تلك الأجزاء ويخرج بذلك عن اطلاق الاسم كما يلاحظ ذلك في مثل تركب ماهيّة الحيوان بالنسبة إلى اجزائها العقلية من الجسم والنمور غيرهما بخلاف الأجزاء الخارجية فإنها ليست بهذه المثابة كقطعات اليد بالنسبة إليها مثلا كذا افاده دام ظله العالي في الدرس فتدبر قوله دام ظله وكذلك الكلام في اقسام العام والخاص من كون الخاص مركبا من جنس وفصل ذاتيين أو عرضيين أو مختلفين كذا افاده دام ظله العالي في الدرس ومن هنا يعلم أن المراد بالعام والخاص المذكورين هنا هو العام والخاص المنطقي لا الأصولي فتدبر

في انّ الامر يقتضى الاجزاء

المقدمة الأولى : الاجزاء

قوله دام ظله العالي إذا اتى المكلف به اه يمكن نصب المكلف ورفعه أيضا فعلى الأول فاعل اتى مستتر فيه والمجرور في به عائد إلى الموصول وعلى الثاني فاعله الظاهر والضمير المجرور العائد إلى الفعل المتقدم وهو مفعوله فليتدبر قوله دام ظله وقيل هو عبارة عن اسقاط القضاء الظاهر أن المراد بكونه مسقطا للقضاء لو فرض له قضاء لا ان له قضاء إلّا انه أسقطه فلا يرد النقض في عكس التعريف بصلاة عيد إذا كانت صحيحة ولا بالنذر المطلق ولا بالقضاء فإنه للثلاثة لا قضاء أصلا حتى يكون اجزائها عبارة عن اسقاطه ولا ما يوجب القضاء سواء كان له قضاء وأسقطه أو لم يكن له في الواقع قضاء ولا يرد النقض في طرده أيضا بصلاة العيد إذا كانت فاسدة لأنها على هذا التقدير يصدق عليها عدم الاجزاء بناء على تساوى الصحة والاجزاء في العبادات مع أنها مما لا يوجب القضاء نعم يرد عليه ما أورده الأستاذ دام ظله العالي من كون ظاهره موهما لخلاف المقصود وسيجئ بيانه إن شاء الله اللّه تعالى قوله دام ظله العالي وتعريف الاجزاء بهذا اللفظ قد وقع في كلام بعضهم وهو موهم لخلاف المقصود تحرير المقام على وجه يتضح به المرام ان المقصود في معنى الاجزاء أولا هو مجرد الاتيان بالمأمور به أولا على وجهه المفهوم من الامر بحسب فهمه مع قطع النظر عن اسقاط شيء من الإعادة والقضاء وثانيا هو الاتيان به على وجه يوجب سقوط الفعل ثانيا إعادة كان أو قضاء وقد اتفق الأصوليون على أن دلالة الامر على الاجزاء بالمعنى الأول مما لا خلاف فيه وانما الخلاف في دلالته بالمعنى الثاني إذا عرفت ما هو مقصودهم في هذا المقام فاعلم أن تفسير الاجزاء بهذين التفسيرين اللذين ذكرناهما وتعريفه بهما مما وقع في كلام بعض المصنفين وهو غير مطابق لما هو غرضهم وبظاهره يوهم خلاف مقصودهم لان ظاهر الأول وهو كون الفعل مسقطا للتعبد به يفيد اسقاط فعله ثانيا إعادة كان أو قضاء مع أنه قد عرفت ان المقصود خلاف ذلك إذ ليس ذلك مما اتفقوا على دلالة الامر عليه أصلا وظاهر الثاني وهو كونه عبارة عن اسقاط القضاء يفيد كونه مسقطا للقضاء فقط وهو يوجب كون عدم الاجزاء عبارة عما لا يسقط القضاء فقط وان اسقط الإعادة مع أن ما لا يكون مسقطا للقضاء لا يكون مسقطا للإعادة بطريق أولى فإذا ثبت ان ما ذكره ذلك البعض وعبّر عما هو