وتحقيق هذا الأصل يقتضى تمهيد مقدمات :
الأولى : ان الواجب كما ينقسم باعتبار المكلف إلى العيني والكفائي وباعتبار المكلف به إلى التعيينى والتخييري و - باعتبار الوقت إلى الموسع والمضيق وباعتبار المطلوبية بالذات وعدمها إلى النفسي والغيري وباعتبار تعلق الخطاب به بالأصالة وعدمه إلى الأصلي والتبعي - وغير ذلك - ينقسم باعتبار مقدماته إلى المطلق والمشروط - وقد يطلق عليه المقيد .
والمطلق هو ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده والمقيد ما توقف وجوبه على ما توقف عليه وجوده .
الثانية الامر حقيقة في الواجب المطلق على الأصح للتبادر واستحقاق العبد التارك للامتثال المعتذر بأن امر المولى لعله كان مشروطا بشرط للذم ولأصالة عدم التقييد .
ويظهر من السيد القول بالاشتراك فيلزمه التوقف حتى يظهر من الخارج .
ودليله الاستعمال . والجواب ان الاستعمال أعم نعم استثنى السيد الواجب بالنسبة إلى السبب فقال بكونه مطلقا بالنسبة اليه لعدم امكان الاشتراط لعدم انفكاك المسبب عن السبب .
الثالثة ما يتوقف عليه الواجب اما سبب أو شرط .
والسبب هو : ما يلزم من وجوده وجود الشئ ومن عدمه عدمه لذاته . فخرج الشرط والمانع فإن الشرط هو :
ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده وجوده .
والمانع : ما لا يلزم من عدمه عدم شئ بل يلزم من وجوده عدم شئ . ويدخل في الشرط جميع العلل الناقصة من المقدمات العقلية والعادية والشرعية .
والسبب والشرط كل منهما اما شرعي أو عقلي أو عادى
فالسبب الشرعي كالوضوء والغسل بالنسبة إلى الطهارة . والعقلي كالنظر المحصل للعلم الواجب والعادي كجز الرقبة في القتل الواجب
خلاصة القوانين — صفحة 31
مساهمون: الشيخ أحمد الأنصاري
ص٣١