قانون لا يشترط مشافهة المفتي في العمل بقوله ، بلا خلاف ظاهر بينهم [ والكلام في تقليد الميّت ]
. واحتجّوا عليه : بالإجماع على جواز رجوع الحائض إلى الزّوج العامّيّ إذا روى عن المفتي ، وبلزوم العسر والحرج ، بل الظّاهر الاعتماد على مكتوبه مع أمن التّزوير ، ويدلّ عليه العمل بكتب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم الصلاة والسلام في أزمنتهم ، وللزوم العسر والحرج لولاه .
وفي جواز العمل بالرّواية عن المجتهد الميّت خلاف ، والمشهور عند أصحابنا :
العدم .
وعندهم : الجواز ، ولذلك صار بناؤهم على تقليد الأئمة الأربعة ، بل على الاجتهاد في أقوالهم والعمل به .
ومنهم من فصّل ، فمنع مع وجود الحيّ لا مع عدمه .
والقائل بالجواز من الأصحاب المتأخّرين : قليل ، بل لم نعرف بالخصوص قائلا إلّا عن جماعة من متأخّري المتأخّرين من الأخباريين . ونقل في « الذّكرى » « 1 » قولا به ولم يذكر قائله .
فالاحتجاجات المذكورة لنفي الحجّية في كلام الأصحاب كلّها ضعيفة ، أقواها ما اختاره صاحب « المعالم رحمه اللّه » « 2 » ، ومرجعه إلى أنّ الأصل حرمة العمل بالظنّ .
وما دلّ على جواز التّقليد أمران :
هامش
( 1 ) 1 / 44 .
( 2 ) ص 540 .