قانون إذا عمل العامّيّ بقول مجتهد في حكم مسألة ، لا يجوز الرّجوع إلى غيره في هذه المسألة ،
ونقل عليه الإجماع المؤالف والمخالف .
ولعلّ وجهه ، أنّ قول المجتهد كالأمارة الرّاجحة ، فلا يجوز العدول عنها بلا وجه مع أنّه يوجب اختلال النّظام غالبا ، إذ قد يتغيّر دواعي المقلّدين آناً فآنا .
ثمّ إن ظهر له رجحان بسبب العلم والورع للغير فيجوز العدول على ما اختاره الأصحاب من تقديم الأرجح بسبب العلم والورع .
والأولى أن يجعل الرّجحان أعمّ من ظهور ما لم يظهر له من أحواله من العلم والورع أو ظهور خطئه في هذا الاجتهاد الخاصّ من الخارج .
وأمّا في غير تلك المسألة فالأظهر الجواز ، للأصل ، وعدم المانع وعمل المسلمين في الأعصار والأمصار .
والظّاهر أنّ الكلام لا يتفاوت فيما لو التزم المقلّد تقليد مجتهد خاصّ أو لم يلتزم .
والعامّة فرّقوا بينهما ، واختلفوا فيما لو التزم ، كأن يختار متابعة الشّافعيّ أو أبي حنيفة ، على أقوال :
ثالثها : أنّه كالأوّل يعني غير المستلزم ، وقد مرّ الكلام فيه .