ذكرنا في مباحث أخبار الآحاد والكلام على حجّية ظنّ المجتهد بعض ما يوضّح المقام ، فراجع ولاحظ .
ثمّ قد يستدلّ على التخطئة بلزوم بطلان التّصويب من صحّته ، لأنّ القائلين بالتّخطئة يغلّطون التّصويب ، وعلى التّصويب فهذا الاجتهاد صحيح ، فيكون التّصويب باطلا وهو توهّم ، لأنّ الكلام في الفروع ، والتّصويب من أصول الفقه أو الكلام ، وقد مرّ نظيره في التّجزّي وغيره .
ثمّ إنّ الشهيد الثّاني ذكر في « التمهيد » « 1 » للمسألة فروعا ، وتبعه في بعضها غيره ، مثل المحقّق البهائيّ رحمه اللّه « 2 » .
منها : أنّ المجتهد في القبلة إذا ظهر خطأه ، هل يجب عليه القضاء أم لا ؟
والمنصوص عندنا وجوب الإعادة إن علم في الوقت لا في خارجه مطلقا .
ولنا قول آخر : إنّ المستدبر يعيده مطلقا ، وهذا كلّه مبنيّ على أنّ المجتهد قد لا يكون مصيبا .
ومنها : لو صلّى خلف من لا يرى وجوب السّورة أو التسليم أو نحو ذلك ولم يفعله ، أو فعله على وجه الاستحباب ، حيث يعتبر الوجه في صحّة الاقتداء به قولان مرتّبان ، وينبغي على القول بالتخطئة عدم الجواز .
ومنها : إنفاذ المجتهد حكم مجتهد آخر يخالفه في مأخذ الحكم ، وفي جوازه أيضا وجهان مرتّبان .
أقول : وعندي في هذه التّفريعات تأمّل ، فإنّ القضاء والإعادة إنّما يثبتان
هامش
( 1 ) « تمهيد القواعد » ص 320 .
( 2 ) راجع « الزبدة » ص 163 .