وأمّا ثانيا : فبإمكان إرادة بديهة العقل بعد ملاحظة الوسائط ، أعني بقاء التكليف وانسداد باب العلم وقبح تكليف ما لا يطاق ، ولكنّ ذلك لا يفيد إلّا جواز العمل به من حيث إنّه ظنّ ، ولا يفيد تعيينه ، وقد عرفت كفايته في المقام .
وما ذكر في الاعتراض من تسليم ذلك وتحسينه لأجل أنّه يعتمد على الدّليل ، فليس بشيء ، لأنّه حينئذ ليس بضروريّ لاحتياج إبطال التقليد حينئذ إلى الاستدلال .
نعم ، ما ذكره يصير مرجّحا لاختبار الاجتهاد للمجتهد المطلق على التقليد ، ولا يفيد الضّرورة .
ومقتضى ما ذكره كون جواز التّجزّي أيضا بديهيّا مطلقا وهو كما ترى ، إذ ترجيحه على تقليده لمثله إن سلّم ، فلا نمنع ترجيحه على تقليده للمجتهد المطلق ، بل يحتاج ذلك إلى الاستدلال ، وليس بضروريّ .
وأمّا ثالثا : فبإمكان إرادة الاضطرار ولا احتياج من الضّرورة ، ووجهه يعلم ممّا سبق .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 342
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٤٢