منقوض برواية الفاسق ، بل برواية الكافر . فإنّ الظنّ يحصل عند خبره ، ولا يمكن أن يقال أنّه مخرج « 1 » بالإجماع ، لأنّ الدّليل العقلي لا يختلف العقلي لا يختلف بحسب مظانّه ، ولا بدّ أن يكون مطّردا .
وربّما يمنع « 2 » وجوب دفع الضّرر المظنون ، بل هو أولى للاحتياط . وعلى تقدير التسليم فإنّما يسلم في العقليات الصّرفة المتعلّقة بأمر المعاش ، دون المسائل الشرعية المتعلّقة بالمعاد ، فإنّ العقل يستقلّ بمعرفة حكم العقليات دون الشرعيات .
أقول : مراد المستدلّ أنّه إذا علم بقاء التكليف ضرورة وانحصر طريق معرفة الحكم الشرعي في الظنّ ، فيجب متابعته ولا يجوز تركه « 3 » بأن يقال : الأصل براءة الذمّة من هذا التكليف ، إذ ما ظنّه حراما أو واجبا ، فيظنّ أنّ اللّه تعالى يؤاخذه على مخالفته ، وظنّ المؤاخذة موجب لوجوب التحرّز عقلا ، ولا وجه لمنع ذلك .
وما ذكره « 4 » من السّند فيه ، أنّ وجوب نصب الدّلالة القطعية بالخصوص على الشارع حينئذ ممنوع ، وهو أوّل الكلام . ألا ترى أنّ الإمامية تقول بوجوب اللّطف على اللّه تعالى ونصب الإمام عليه السّلام لإجراء الأحكام والحدود ورفع المفاسد
هامش
- إرسال الرّسل وانزال الكتب ونصب الأوصياء ، وإمّا لقبح التكليف بلا بيان والعقاب مع عدم إقامة البرهان .
( 1 ) أي خبر الكافر والفاسق .
( 2 ) هذا المنع من المحقق العلّامة جمال الدّين الخوانساري في حاشيته على شرح العضدي .
( 3 ) وهذا للعلم الاجمالي المانع من الرجوع إلى أصل البراءة ، لئلّا بتركه يلزم المخالفة القطعيّة والخروج عن طاعة اللّه تعالى .
( 4 ) الرّاد المذكور الذي منع .