تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الحرمين « 1 » إنّه نظري « 2 » ، وعن الغزّالي « 3 » الميل إلى الواسطة « 4 » . وذهب السيّد رحمه اللّه إلى التوقّف في موضع « 5 » ، وإلى التفصيل في موضع آخر « 6 » . وارتضاه الشيخ في « العدّة » « 7 » ، والأقرب عندي القول بالتفصيل . احتجّ المشهور : بأنّه لو كان نظريا لتوقّف على توسّط المقدّمتين « 8 » ، واللّازم منتف لأنّا نعلم علما قطعيّا بالمتواترات ، مثل وجود مكّة وهند وغيرهما مع انتفاء ذلك .
هامش
( 1 ) إمام الحرمين عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف بن محمد ضياء الدين أبو المعالي الجويني ( 419 - 478 ه ) ، أحد كبار شيوخ الشافعيّة له مصنفات منها « كتاب البرهان في أصول الفقه » و « الورقات في أصول الفقه » توفي في نيسابور . ( 2 ) راجع « المستصفى » 1 / 131 ، و « المحصول » 3 / 904 ، و « المبادئ » ص 199 للعلّامة ، وله أيضا في « التهذيب » ص 223 ، وإن نسب فيه إلى الغزالي قوله إلى أنّه نظري . ( 3 ) الغزالي ( 450 - 505 ه ) : محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ويعرف بحجّة الاسلام ، من كبار رجال التصوّف ، ونظرياته كثيرة الشهرة في الفلسفة والفقه والأصول وله نحو مائتي كتاب منها « المنخول في أصول الفقه » صنّفه في أوّل حياته العلميّة ، وهو كتاب في حقيقة الأمر كان تابعا فيه لآراء أستاذه إمام الحرمين ، مدوّنا لأفكاره مرتبا لتعاليقه دون أن يزيد عليها أو ينقص منها كما أشار فيه ، وله كتاب « تهذيب الأصول » وهو أكبر كتبه في أصول الفقه ، وله أيضا فيه « المستصفى في أصول الفقه » وهو وسطا بين الايجاز والاطناب . توفي بطوس ودفن بظاهر قصبة طابران . ( 4 ) بين النظري والضروري ، راجع « المستصفى » 1 / 132 . ( 5 ) راجع « الذريعة » 2 / 485 ، كما وراجع المبحث المذكور في « الشافي » وجوابات المسائل التبانيات في « رسائل الشريف المرتضى » المجموعة الأولى ص 35 . ( 6 ) أي ان بعض العلوم الحاصلة من التواتر ضروري وبعضها نظري بالنسبة إلى الموارد . ( 7 ) 1 / 71 . ( 8 ) الصغرى والكبرى .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 374 | الميرزا القمي