أو الإجماع « 1 » ، وإلّا لكان رجوعه إلى الأوّل فقط أيضا جائزا بعنوان الحقيقة ، لأنّه أيضا فرد من أفراد الإخراج .
وأمّا ما اختاره في « المعالم » « 2 » ، فلا يدلّ عليه دليل ، لمنع كون العموم المتصوّر حين الوضع شاملا للصّور المذكورة المتقدّمة .
ودعوى تحقّق الوضع لأفراد ذلك العموم ، المقصود الكذائي ، أوّل الكلام « 3 » .
لا يقال « 4 » : أنّ الوضع إنّما هو لأفراد الإخراج على المتعدّد ، وهو مطلق ولا تقييد فيه . وما ذكرته من اعتبار الوحدة خلاف الأصل ولا دليل عليه ، والوضع للماهيّة يستلزم جواز استعماله في كلّ الأفراد حقيقة ، لأنّا نقول : إنّا لا نقول بأنّ الواضع اعتبر الوحدة حتّى يقال أنّه خلاف الأصل ، ولا دليل عليه ، بل نقول : إنّه لم يثبت من الواضع إلّا الوضع في حال الوحدة ، لا بشرط الوحدة ، نظير ما ذكرنا في مبحث المشترك ، فالإطلاق أيضا قيد يحتاج إلى الدّليل . فما ذكرناه معنى دقيق « 5 » لا مطلق ولا مقيّد بشرط الوحدة ولا بشرط عدمها ، فالتّكلان على التوظيف والتوقيف « 6 »
هامش
( 1 ) وقال في الحاشية : والمراد بالإجماع هنا الاتفاق من الخصم ، فإنّ كل من تكلّم في المسألة يقول بتخصيص الأخيرة لكن وجه التخصيص مختلف ، بعضهم خصّص من جهة إدّعاء كون الهيئة التركيبية حقيقة في ذلك ، وبعضهم من أجل دخوله في الكلّ ، وبعضهم بغير ذلك ، فلم يلزم من دعوى الإجماع صيرورة الهيئة التركيبية حقيقة في الدلالة على ذلك ليتنافى ما قدمناه من نفيها .
( 2 ) كما عرفت .
( 3 ) جاء على ذكره في « الفصول » : ص 207 .
( 4 ) يبدو أنّه أورد هذا السؤال على نفسه ، وهكذا رأى صاحب « الفصول » : ص 207 .
( 5 ) وفيه كلام إذ لم يرى المعنى والدقة في « الفصول » : ص 208 راجعه .
( 6 ) أي اعتمادنا في المنع على أنّ التوظيف متبع اي على اتباع التوظيف أي اتباع الوظيفة -