تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إذا تمهّد لك هذا ، فنقول : القول بالوجوب مطلقا لأكثر الاصوليّين ، وبعدمه مطلقا نقله البيضاوي « 1 » في « المنهاج » عن بعض الاصوليّين ، والشهيد الثاني رحمه اللّه في « تمهيد القواعد » . وبوجوب الشرط الشرعيّ لابن الحاجب ، وبوجوب السّبب دون غيره للواقفيّة « 2 » ، ونسبه جماعة إلى السيّد رحمه اللّه « 3 » وهو وهم « 4 » ، لأنّه جعل الواجب
هامش
( 1 ) البيضاوي : ( . . . - 685 ه ) عبد اللّه بن عمر بن محمد بن علي أبو الخير أو أبو سعيد ناصر الدين البيضاوي ، نسبة إلى البيضاء قرية من أعمال شيراز . فقيه وأصولي شافعي ، قاضي القضاة وله مصنفات كثيرة منها : « منهاج الوصول إلى علم الأصول » وهو مختصر من كتاب « الحاصل » لتاج الدين الأرموي المختصر من المحصول للفخر الرّازي . وهو أي « منهاج الوصول » من مراجع أصول الفقه ، وعدّه البعض منهم أحسن مختصر في فنّه . ومن مصنّفاته أيضا شرح « المحصول في أصول الفقه » لفخر الرّازي ، وشرح « المنتخب في أصول الفقه » لفخر الرّازي أيضا ، وشرح « مختصر المنتهى في أصول الفقه » لابن الحاجب وسمّاه « مرصاد الافهام إلى مبادئ الأحكام » . وتوفي بتبريز في سنة 685 وقيل سنة 691 وقيل في سنة 719 ه ودفن هناك بجانب القطب الشيرازي كما أوصى به . ( 2 ) وإليه ذهب الواقفية كما في « المحصول » : 2 / 370 . ( 3 ) كالعلامة في « التهذيب » : ص 110 ، وفي « المعالم » : ص 165 اشتهرت حكاية هذا القول عن المرتضى رحمه اللّه وكلامه في « الذريعة » و « الشافي » غير مطابق للحكاية ولكنّه يوهم ذلك في البداية حيث حكى فيهما عن بعض العامة إطلاق القول بأن الأمر بالشيء أمر بما لا يتمّ إلا به ، وقال : والصحيح أن يقسّم ذلك فنقول : إن كان الذي لا يتمّ ذلك الشيء إلّا به سببا فالأمر بالمسبّب يجب أن يكون أمرا به وإن كان غير سبب وإنّما هو مقدمة للفعل وشرط فيه - لم يجب أن يعقل من مجرّد الأمر أنّه أمر به . راجع « الذريعة » : ص 83 . ( 4 ) الوهم بالتحريك بمعنى الغلط ، يقال وهمت بالحساب ، بالكسر أي غلطت .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 216 | الميرزا القمي