تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الباب الأول في الأوامر والنّواهي

وفيه مقصدان :

الأوّل : في الأوامر

قانون : [ معنى الامر ]

الأمر على ما ذكره أكثر الأصوليين هو طلب فعل بالقول استعلاء . والأولى اعتبار العلوّ مع ذلك كما اختاره جماعة « 1 » ، وسنشير اليه في آخر المبحث « 2 » . والمراد بالعالي من كان له تفوّق يوجب إطاعته عقلا أو شرعا . وقيل : هو الطلب من العالي . وما قيل : باشتراكه مع ذلك بين الفعل والشأن وغير ذلك ، بعيد لعدم تبادرها ، المجاز خير من الاشتراك ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة . وظنّي أنّ من يقول بأنّ الأمر - أعني المركّب من ( أم ر ) حقيقة في الوجوب ، هو ممّن يقول بالقول الأوّل ، ولا بدّ أن يقول به ليناسب تعريفه الاصطلاحي معناه
هامش
( 1 ) اشتراط العلو أو الاستعلاء أو عدم اشتراط شيء منهما محلّ خلاف بين الأصوليين ، وتفصيل هذه الأقوال وأدلّتها في « المحصول » : 1 / 198 - 199 . ( 2 ) في آخر هذا القانون عند قوله : واعلم أنّ ما ذكرنا من الصور الثلاث يجري في لفظ ( أم ر ) .