الباب الأول في الأوامر والنّواهي
وفيه مقصدان :
الأوّل : في الأوامر
قانون : [ معنى الامر ]
الأمر على ما ذكره أكثر الأصوليين هو طلب فعل بالقول استعلاء . والأولى اعتبار العلوّ مع ذلك كما اختاره جماعة « 1 » ، وسنشير اليه في آخر المبحث « 2 » .
والمراد بالعالي من كان له تفوّق يوجب إطاعته عقلا أو شرعا .
وقيل : هو الطلب من العالي .
وما قيل : باشتراكه مع ذلك بين الفعل والشأن وغير ذلك ، بعيد لعدم تبادرها ، المجاز خير من الاشتراك ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة .
وظنّي أنّ من يقول بأنّ الأمر - أعني المركّب من ( أم ر ) حقيقة في الوجوب ، هو ممّن يقول بالقول الأوّل ، ولا بدّ أن يقول به ليناسب تعريفه الاصطلاحي معناه
هامش
( 1 ) اشتراط العلو أو الاستعلاء أو عدم اشتراط شيء منهما محلّ خلاف بين الأصوليين ، وتفصيل هذه الأقوال وأدلّتها في « المحصول » : 1 / 198 - 199 .
( 2 ) في آخر هذا القانون عند قوله : واعلم أنّ ما ذكرنا من الصور الثلاث يجري في لفظ ( أم ر ) .