تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وشدّوا العزيمة ولم يجعلوا لأي ثمين سواه قيمة ؛ صونا لهذه العلوم من الغروب والأفول وحفظا لها من الاندثار والانحسار ، تقرّبا منهم إلى اللّه الواحد القهّار العالم بالخفايا والأسرار ، فكان النتاج آثارا نفيسة تدلّ على رسوخ قدمه وعلوّ كعبه وسموّ همّته تصنّفه من الأخيار وتبديه من الأبرار ، وقبرا له أصبح اليوم مزارا في الليل والنهار وتؤدّى عنده النذور لمؤمنين ومؤمنات قد نذروا للّه التسبيح والصلوات والوجوه والخيرات . وإنّي لسعيد في أن افتح العيون وأرفع السّتار وأرشد الأذهان وأشدّ العقول على سرّ هذا الكتاب ، وكأنني إن شاء اللّه سأرى بعد هذه الطبعة ستتسابق إليه الأيدي والدّور إلى نشره ، وستليه طبعات وبذلك يكون فخري ، لأنني أوصلت هذا الكتاب بعد حين من الدّهر إلى الميادين العلمية بحلّة جميلة وليعود محورا في هذا الفن ومحلا يتطلّع إليه الفضلاء ، وليعود الميرزا القمي بعد قرنين من الزّمن بكتابه الذي طالما كان ينظر إليه بإكبار بين الخاصة والعامة ، وقلّما كانوا لا يذكرونه إلّا بإعجاب وإعلاء . جعلنا اللّه وإيّاه ممن يؤول إلى دار السّلام ، في مقام مع من يرتضيه نكون ، نرتل ونقول :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ .
والمبتغى من كلّ من ينظر فيه أن يخصّني ويخصّه بدعوة صالحة بظهر الغيب من لسان الغير . اللهمّ اختم بعفوك أجلي وحقّق في رجاء رحمتك أملي وسهّل إلى بلوغ رضاك سبلي وحسّن في جميع أحوالي عملي . وقد وقع الفراغ من تدوينه على يد رضا حسين علي صبح ليلة التاسع من ربيع الأوّل وهي ليلة اليوم السعيد / 1427 ه في حرم السيدة المعصومة عليهما السّلام قم المقدسة