بعموم الاشتراك ، والظاهر أنّه لا إشكال كما أنّه لا خلاف في جواز الأخير .
وأمّا الأوّل فالظاهر أنّه لا إشكال في عدم الجواز ، أمّا حقيقة فظاهر ، وأمّا مجازا فلاشتراط استعمال اللّفظ الموضوع للجزء في الكلّ ، بكون الجزء ممّا ينتفي الكلّ بانتفائه مع اشتراط كون الكلّ ممّا له تركّب حقيقيّ كما مرّت إليه الإشارة وهو منتف فيما نحن فيه .
وامّا المعنى الثاني ، فهو محلّ النزاع ، فقيل فيه أقوال :
ثالثها : الجواز في التثنية والجمع دون المفرد .
ورابعها : الجواز في النفي دون الإثبات .
ثمّ اختلف المجوّزون على أقوال :
ثالثها : كونه مجازا في المفرد وحقيقة في التثنية والجمع .
والأظهر عندي عدم الجواز مطلقا .
أمّا في المفرد ، فعدم الجواز حقيقة لما عرفت في المقدّمة الثانية من أنّ اللّفظ المفرد موضوع للمعنى حال الانفراد ، والعدول عنه في استعماله فيه في غير حال الانفراد ليس استعمالا فيما وضع له حقيقة .
وأمّا عدم الجواز مجازا فلما عرفت في المقدمة الثالثة ، من عدم ثبوت الرّخصة في هذا النوع من الاستعمال ، فلو ثبت إرادة أكثر من معنى ، فلا بدّ من حمله على معنى مجازيّ عامّ يشمل جميع المعاني .
وأمّا ما ذكره بعضهم « 1 » من أنّ العلاقة فيه هو أنّ اللّفظ الموضوع للكلّ - وهو
هامش
( 1 ) كصاحب « المعالم » في مبحث المشترك في الجواز مطلقا ص 99 دفعا لما يمكن أن يقال من أنّ العلاقة موجودة فلم نحكم بعدم ثبوت الرخصة لفقدانها .