بعض المحقّقين « 1 » أيضا من أنّ الموضوع له هو المعنى لا بشرط الوحدة ولا عدمها ، فقد يستعمل في الواحد وقد يستعمل في الأكثر ، والموضوع له هو ذات المعنى في الصورتين ، فإنّ الموجود الخارجي الذي هو الموضوع له مثلا هو جزئي حقيقي وإن كان قد يكون الموضوع له كليّا بالنسبة إلى أفراده .
واعتبار الكليّة والجزئيّة الجعليّتين الحاصلتين من ملاحظة انضمامه مع الغير وعدمه إنّما هو باعتبار المعتبر ، ومع عدم الاعتبار « 2 » ، فالمتّبع هو ما حصل العلم بكونه موضوعا له وهو ليس إلّا المعنى في حال الانفراد « 3 » ، لا بشرط الانفراد ، ولا لا بشرط الانفراد « 4 » .
فإن شئت توضيح ذلك فاختبر نفسك في تسميتك ولدك ، هل تجد من نفسك الرّخصة « 5 » بأن تقول : إني وضعت هذا الاسم له بشرط أن يراد الوحدة « 6 » أو لا بشرط الوحدة « 7 » ولا عدمها . فهذا الإطلاق والتقييد إنّما هو باعتبار الوضع لا الموضوع له ، والمفروض عدم ثبوت ذلك الاعتبار من الواضع ، والأصل عدمه .
والحاصل ، أنّ المعنى الحقيقي توقيفي لا يجوز التعدّي فيه عمّا علم وضع الواضع له ، وفيما نحن فيه لا نعلم كون غير المعنى الواحد موضوعا له اللّفظ ،
هامش
( 1 ) وهو سلطان العلماء كما بان في الحاشية السّابقة .
( 2 ) اي مع عدم العلم بالاعتبار .
( 3 ) وهو قيد الوحدة .
( 4 ) وهو قيد الاطلاق .
( 5 ) الاستفهام إنكاري أي لا يتحقق الوضع بهذه الكيفية .
( 6 ) وهو شرط الوحدة .
( 7 ) وهو شرط الاطلاق .