تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ونحو ذلك ، وذلك لأنّه رحمه اللّه إن كان أراد من الإطلاق أعمّ من الإطلاق الحقيقي ، فلا ريب أنّ إطلاق الصلاة مثلا على الفاسدة واستعمالها فيها في كلام الشارع والمتشرّعة ، فوق حدّ الاحصاء . وإن أراد منه الإطلاق الحقيقي ، فلا معنى لتخصيص الحقيقة بالحجّ والتفصيل إذ محض الأمر بالمضيّ لا يوجب كون اللّفظ حقيقة فيه . فظهر أنّ مراده الإطلاق على سبيل الطلب والمطلوبية ، فإنّ التسمية في كلام الشارع ممّا لا يقابل بالإنكار . ولنشر إلى بعض ما يفيد ذلك ، وهو ما رواه الكليني في الموثّق كالصّحيح « 1 » لأبان بن عثمان ، عن الفضل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام قال : « بني الإسلام على خمس : الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، ولم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه . يعني الولاية » « 2 » . فإنّ الظاهر الواضح أنّ المراد بالأربع هو الأربع من الخمس ، والتحقيق أنّ عبادة هؤلاء « 3 » فاسدة كما دلّ عليه الأخبار وكلام الأصحاب ، فالأخذ بالأربع على هذا الوجه لا يمكن إلّا مع جعلها أسامي للأعمّ وذلك لا ينافي كون المطلوب في نفس الأمر هو الصحيح ، والاكتفاء في التسمية بالأعمّ كما نشير إليه من أنّ
هامش
- الصلاة علامة للإسلام ، إنّما هو في حالة مجهول الحال ، وإلّا فلو صلّى الكافر المعلوم كفره لا يجوز أكل ذبيحته . ( 1 ) فهذا الخبر موثّق من جهة دخول أبان في سلسلة سند الرّواية لكونه فطحي المذهب وقيل أنّه من الناووسية ، وأما كونه مثل الصحيح لأنّه من جملة مما أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . ( 2 ) « الكافي » : 2 / 18 الحديث 3 ، ومثله في « المحاسن » 286 الحديث 429 ولكن بذكر « ولم يناد بشيء . . . » . ( 3 ) أي الّذين تركوا الولاية .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 111 | الميرزا القمي