بعض ، كما في أخبار البئر ، فإن الصحيح منها ظاهر في الطهارة - وأكثرها ، ومنه الصحيح ، ظاهر في النجاسة ، أو في وجوب النزح تعبدا ، فإذا استفاد الفقيه وجها للجمع لا يمنع من العمل بالصحيح ، كاستحباب النزح كان الصحيح الذي أعرضوا عنه حينئذ ظاهرا في بيان عدم النجاسة ، وكان ما عداه ظاهرا في مرتبة منها ، فالذين أعرضوا عن هذا القسم ربما يكون منشأ إعراضهم ، عدم اهتدائهم لهذا الجمع ، ظنا منهم بأن النجاسة لا تكون ذات مراتب . ومن التزم بتوهين الإعراض مطلقا ، لزمه القول بنجاسة البئر ، لأن أدلتها بلا معارض حينئذ ، ولكننا لا نعرف أحدا يلتزم بذلك .
16 - قاعدة في حكم الخبر إذا كان واضح الدلالة وليس واضح السند .
قاعدة : في بيان حجية الخبر إذا أعرض عنه المشهور وكان واضح الدلالة ، وليس واضح السند ، كالخبر الذي يكون بعض رواته مشتركا ، أو يكون بعضهم محل خلاف ، أو يكون بعض مطاعنه محل خلاف كالغلو .
فإذا تميز عند الفقيه أو ثبتت وثاقته ، أو كان ذلك المطعن مدحا عنده كان الخبر حينئذ حجة بلا ريب . فإن قسما من الاعتقادات في أهل البيت ( ع ) مثلا كان غلوا بنظر السلف ، ويعد اعتدالا بنظر فقهاء العصر مثلا ، والوجه في حجية الخبر حينئذ هو أن الأعراض له مدرك لا يصلح سببا له .
17 - قاعدة في حكم الخبر الصحيح الذي يشك في عمل المشهور فيه
قاعدة في بيان حجية الخبر الصحيح الذي يشك في أن المشهور عملوا به أو أعرضوا عنه ، والكلام فيه في موضعين ، لأن الشك مرة يكون قبل الفحص