المراءة وزوجها ولا بين المسلم والحربي . فإنها هنا لنفي الموضوع ادعاء بلحاظ نفي الآثار .
ثالثها : نفي الحكم ، نحو : زيد عالم لا شاعر ، في قبال من يزعم أنه شاعر ، والصلاة واجبة لا محرمة .
رابعها : نفي الكمال ، نحو : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد .
خامسها : أن تكون ناهية .
وهي في الأول بمفاد - ليس - التامة . وفي الثالث بمفاد - ليس - الناقصة وفي الثاني والرابع لنفي الماهية ادعاء .
وأما محتملات - لا - مع مدخولها ، فهي أربعة :
الاحتمال الأول : أن يكون مفاد - لا ضرر - حكما تكليفيا ، فيكون نهيا عن إحداث الضرر . وهو المحكي عن المير فتاح في قواعده ، وعن شيخ الشريعة في رسالة له في قاعدة لا ضرر . ويمكن تقريبه :
أولا : بأنها جملة خبرية مستعملة في مقام الطلب ، نظير قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
. . فتكون جملة خبرية مستعملة في الطلب تأكيدا ، لأنه أخبر عن وقوع مطلوبه في مقام طلبه ، حتى كأنه نهى فامتثل نهيه .
وثانيا : بأن - لا - ناهية كما في : لا رفث ولا فسوق . . .
وثالثا : بإبقاء كل من - لا - ومادة الضرر على معناها ، ولكن يقدر فعل محذوف تقديره : لا ترتكبوا الضرر والضرار ، أو لا يقع ضرر ولا ضرار ، أو لا يحدث ضرر ولا ضرار .
وفيه :
أما الأول : فبان الجملة الخبرية ظاهرة في الحكاية . فإذا قصد بها الإنشاء