يفرق بينهما ، ولا مانع من العمل بها في موردها .
واما ما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه ، من معارضتها للروايات الدالة على أنها ابتليت فلتصبر ، ففيه أن هذه الروايات الآمرة بالصبر واردة فيما إذا امتنع الزوج عن المواقعة ، فلا معارضة بينها ، فيعمل بكل منها في موردها . « 1 »
نعم الروايات الدالة على أن الطلاق بيد من اخذ بالساق معارضة لها ، لكنها أخص منها ، فتقدم عليها ، ونتيجة التقديم أن يجبر الزوج على الانفاق ، وإن امتنع فيجبر على الطلاق وإن امتنع عنه أيضا يفرق الحاكم بينهما .
والظاهر أنّ الروايات الدالة على جواز الطلاق للحاكم مختصة بما إذا امتنع الزوج عن الانفاق بلا عذر ، فلا تنافي بينها وبين الروايات الدالة على أنها إن غاب زوجها ، فليس للحاكم طلاقها ، إلّا بعد التفحص عنه اربع سنوات ، فلعل عدم الانفاق من الزوج الغائب يكون لعذر . « 2 »
فاستبان لنا أنّ شمول نفي الضرر للاحكام العدمية مما يمكن المساعدة عليه ذلك ؛ لان الحكم العدمي قابل للجعل والاعتبار ، وقد المحنا أنّ الجعل الشرعي هو الاعتبار - المشروع القانوني - وليس الجعل هناك الايجاد ، حتى يختص بالحكم الوجودي . وأمّا في مرحلة التطبيق لم يوجد في نطاق الاحكام العدمية ضرر من أثر التشريع حتى يفسح المجال لنفي الضرر .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، ج 15 ، ص 223
( 2 ) . مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 559 - 562