7 في بيان أجود المعاني للحديث
قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : الثالث - من المعاني - أن يراد به نفي الحكم الشرعي الذي هو ضرر على العباد ، وانه ليس في الاسلام مجعول ضرري .
وبعبارة أخرى : حكم يلزم من العمل به الضرر على العباد - منفى - مثلا يقال : أن حكم الشرع بلزوم البيع مع ضرر على المغبون فهو منفي في الشريعة . وكذلك وجوب الوضوء مع اضرار الماء حكم ضرري منفي في الشريعة .
فتبين مما ذكرنا أن الأرجح في معنى الرواية ، بل المتعين هو المعنى الثالث . « 1 »
وهذا المعنى هو الذي أيده المحقق النائيني رحمه اللّه ونص البيان بما يلي :
المنفي هو الحكم الضرري ، ومرجعه إلى نفي الحكم الذي يوجب ثبوته ضررا على العباد سواء كان الضرر ناشئا من نفس الحكم كما في لزوم العقد وسائر الأحكام الوضعية ، أو باعتبار متعلقه كالوضوء الضرري وغيره من الأحكام التكليفية .
وقد نسب هذا الوجه إلى فهم الأصحاب واختاره شيخنا الأنصاري رحمه اللّه وهذا هو المختار .
وقال بعد ردّ الوجوه الأخر أن ذلك المعنى : وهو نفي الحكم الضرري أصوب الوجوه وأقوى المحتملات ؛ لأنه هو المعنى الحقيقي . « 2 » فان المنفي الحقيقي هو الحكم الضررى .
هامش
( 1 ) . المكاسب ، قسم البيع ، ص 372 ، 373
( 2 ) . منية الطالب ، ج 3 ، ص 380 ، 394