وقال بعد النقض والإبرام : فالإنصاف أنّ العمدة الإجماع المزبور « 1 » . أضف إلى ذلك ما يقول به العلّامة رحمه اللَّه : والمشهور أنّه ( التحجير ) يفيد الأولويّة ، لأنّ الإحياء إذا أفاد الملك ، وجب أن يفيد الشروع فيه الأحقيّة « 2 » .
ويؤيّده ( التوجيه ) ما ورد في خبر زرارة بالنسبة إلى صحّة الأحياء عن أهل الذمّة ، قال قال عليه السّلام : لا بأس بأن يشترى أرض أهل الذمّة ، إذا عملوها وأحيوها فهي لهم « 3 » . صرّحت الرواية أنّ العمل تجاه الإحياء ( التحجير ) ثمّ إحياء الأرض يوجبان الملكية لأهل الذمّة .
فرعان
الأوّل : قال المحقق الحلّي رحمه اللَّه : ولو اقتصر على التحجير وأهمل العمارة ، أجبر الامام على أحد الأمرين ، إمّا الإحياء وإمّا التخلية ، بينها وبين غيره ، ولو امتنع أخرجها ( الحاكم ) من يده ؛ لئلّا يعطّلها « 4 » .
الثاني : قال سيّدنا الأستاذ : يعتبر في كون التحجير مانعا ، تمكّن المحجّر من القيام بعمارته وإحيائه ، فإن لم يتمكّن من إحياء ما حجّره لمانع من الموانع كالفقر أو العجز عن تهيئة الأسباب المتوقف عليها الأحياء جاز لغيره إحياؤه « 5 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 38 ص 56 و 57 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 410 .
( 3 ) الوسائل : ج 12 ص 274 باب 21 من أبواب عقد البيع ح 2 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 275 .
( 5 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 164 .