السيرة في عطب ( الكسورات المتروكة من ) المسافر ونحوه - إلى أن قال - :
فالأولى ان يقال : ما علم إنشاء إباحة من المالك لكل من يريد أن يتملّكه ، كنثار العرس ونحوه ، يملكه الأخذ بالقبض ، أو بالتصرف الناقل ، أو المتلف أو مطلق التصرف ، على الوجوه أو الأقوال المذكورة في المعاطاة بناء على أنها إباحة ، وكذا ما جرت السيرة والطريقة على تملّكه ممّا قام شاهد الحال بالاعراض عنه ، كحطب ( عطب ) المسافر ونحوه ، أو ما كان كالمباحات الأصليّة ، باندراس ( الملك ) كأحجار القرى الدراسة « 1 » . والحكم مفتى به كما قال سيّدنا الأستاذ في الفتوى : إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصليّة « 2 » .
فروع
الأوّل : قال المحقق الحلي رحمه اللّه : لو انكسرت سفينة في البحر ، فما أخرجه البحر فهو لأهله ، وما أخرجه بالغوص فهو لمخرجه « 3 » . وكان الحكم على أساس خبر ضعيف عن الشعيري قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، اللّه أخرجه ، وأمّا ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحقّ به « 4 » .
وهناك ( في الباب ) رواية أخرى عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( الحديث الأول ) بنفس المضمون ولا بأس باعتبار سنده على أساس توثيق عام ، فيمكننا أن نستند الحكم إلى تلك الرواية .
الثاني : الإعراض كما يتحقق بالنسبة إلى الملك ، كذلك يتحقق بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 40 ص 400 و 401 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 138 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 109 .
( 4 ) الوسائل : ج 17 ص 362 باب 11 كتاب اللقطة ح 2 .