بكل شرط ، غاية الأمر خرج عنها الشروط الابتدائيّة وبقي الباقي « 1 » . والمقصود من الشروط الابتدائيّة هناك الشروط التي لم تكن في ضمن العقد ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في أنّ الشرط السائغ لا بد : أن يلتزم به في متن العقد ، فلو تواطيا عليه قبله لم يكف ذلك في التزام المشروط به على المشهور ، بل لم يعلم فيه خلاف - فقال : - إلزام الشرط على نفسه قبل العقد كان إلزاما ابتدائيا لا يجب الوفاء به قطعا - إلى أن قال : - أنّ الخارج عن عموم : المؤمنون عند شروطهم هو ما لم يقع العقد مبنيّا عليه « 2 » . وذلك لعدم تحقق العلاقة بين الشرط وبين العقد في صورة عدم التقارن الزماني بينهما ، وها هو المتفاهم عند العرف والمتيقن من السيرة العقلائية .
وتبيّن لنا أنّ الشرط الذي لم يتعلق بالعقود كان بنفسه موردا للقاعدة ، وأمّا الشروط التي تتعلّق بالعقود فلا بد أن تكون في ضمن العقد ومقارنة له حتى يكون بناء العقد على الشرط مفهوما عند العرف ، وتبين لنا أيضا أن الشرط في العقد لا يختص بالبيع بل يتحقق في جميع العقود اللازمة .
فروع
الأوّل : قال شيخ الطائفة رحمه اللّه : والذي يقتضيه مذهبنا أنّه إذا شرط في الصداق الخيار كان العقد صحيحا ، والمهر لازما ، والخيار ثابتا ، لقوله عليه السّلام : المؤمنون عند شروطهم « 3 » .
الثاني : قال العلّامة رحمه اللّه : عقد الكفالة يصحّ دخول الخيار فيه فان شرط الخيار فيها مدة معينة صحّ ، لقوله عليه السّلام : المؤمنون عند شروطهم « 4 » .
الثالث : قال المحقق الحلّي رحمه اللّه : ويجب أن يأتي بما شرط عليه ( في الحج ) من
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 6 ص 201 .
( 2 ) مكاسب : قسم الخيارات ص 282 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 304 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 99 .