الوفاق وحسن الاتفاق .
2 - الروايات الواردة في مختلف الأبواب .
منها صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللّه عزّ وجلّ « 1 » . صرّحت على مدلول القاعدة وعلى نوعيّة الاشتراط .
ومنها صحيحة عبد اللّه بن سنان الثانية في الباب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
المسلمون عند شروطهم إلّا كل شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ فلا يجوز « 2 » .
والدلالة تامّة .
ومنها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام إنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإنّ المسلمين عند شروطهم إلّا شرطا حرّم حلالا أو حلّل حراما « 3 » . والدلالة تامّة . وهناك روايات كثيرة يمكننا أن نقول : إن العدد يبلغ مستوى التواتر : كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه : والنصوص مستفيضة فيه ( الاشتراط ) أو متواترة « 4 » . وقال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : والأصل فيه ( الاشتراط ) الأخبار العامّة المسوّغة لاشتراط كل شرط إلّا ما استثنى ، والأخبار الخاصة الواردة في بعض أفراد المسألة ، فمن الأولى الخبر المستفيض الذي لا يبعد تواتره : أن المسلمين عند شروطهم « 5 » .
فالقاعدة متخذة من النّصوص بنفس الصياغة .
ما هو الشرط السائغ : الشرط الذي أطبق أقوال الفقهاء على مشروعيّته هو الشرط السائغ وهو عبارة عن الشرط الذي لم يكن مخالفا للكتاب والسنّة . قال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 353 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر السابق : ص 354 ح 5 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 199 .
( 5 ) المكاسب : الخيارات : ص 228 .