قاعدة لا شكّ لكثير الشكّ
المعنى : معنى القاعدة هو عدم ترتّب الأثر للشك الكثير بالنسبة إلى ركعات الصلاة ، فمورد القاعدة كثرة وقوع الشك في الصلاة ، والضابط فيها كون الشك خارجا عن حد المتعارف ، مثل أن يكون الشك واقعا في ثلاث صلوات متوالية ، فعندئذ لا أثر للشكّ ولا يعتنى به ، والمرجع لتشخيص الموضوع هو العرف .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - الروايات : وهي الواردة في باب الخلل الواقع في الصلاة .
منها صحيحة زرارة وأبي بصير قالا قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلّى ، ولا ما بقي عليه قال : « يعيد » ، قلنا : فإنه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ . قال : « يمضي في شكّه » « 1 » . دلّت على أنّ المكلّف إذا أصبح كثير الشك لا يعتني بشكّه ، ولا يترتب الأثر على الشك الذي كثر في الصلاة .
ومنها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنه يوشك ان يدعك إنّما هو من الشيطان » « 2 » دلّت على أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 329 باب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .