( مدلول القاعدة ) والدلالة تامّة كاملة ، والقاعدة بحسب الحقيقة تكون متخذة من هاتين الروايتين .
قال شيخ الطائفة رحمه اللّه : الربا في كلّ ما يكال أو يوزن ولا ربا فيما عداهما ، ولا علّة لذلك إلّا النص « 1 » .
2 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم . قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه : ( لا ربا إلّا في مكيل أو موزون ) فهو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل عن الخلاف ومجمع البيان والتذكرة وظاهر الغنية والسرائر الإجماع على عدم الربا في المقدّر بالعدد وإن كنت لم أتحقق فيما حضرني منها ، إلّا أن الأصل والعمومات كافية في الجواز ، مضافا إلى النصوص المستفيضة إن لم تكن متواترة « 2 » .
فرعان
الأوّل : قد وردت النّصوص في جواز المعاملة مع الزيادة بين الوالد والولد ، والسيّد وعبده والزوج وزوجته ، كما في خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده ولا بين أهله ربا ، إنّما الربا فيما بينك وبين ما لا تملك » « 3 » . دلّت على المطلوب بتمامه . والحكم مفتى به عند المشهور .
الثاني : إذا كان الشيء مما يكال أو يوزن ، وكان فرعه لا يكال ولا يوزن جاز بيعه مع أصله بالتفاضل ، كالصوف الذي هو من الموزون ، والثياب المنسوجة منه التي ليست منه ، فإنّه يجوز بيعها به مع التفاضل « 4 » .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 88 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 23 ص 358 .
( 3 ) الوسائل : ج 12 ص 436 باب 7 من أبواب الربا ح 3 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 53 .