قاعدة كلّ واجب بالعنوان الأولي يتقدّم على الواجب بالعنوان الثانوي
المعنى : معنى القاعدة هو أنّ الواجب بالجعل الأولى - وهو الذي يعمّ جميع المكلّفين - يتقدّم في مقام المزاحمة على الواجب بالعنوان الثاني - وهو الذي يكون مجعولا لبعض المكلّفين في إطار خاص - كمزاحمة وجوب الحج مع وجوب النذر فإذا تحقق التزاحم بينهما يتقدّم الحجّ .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - الدليل الأولي : لا شكّ أنّ الدليل الأولي ( دليل أصل وجوب الحجّ ) لإثبات وجوب الحجّ تامّ يشمل مورد المزاحمة مع وجوب النذر ، فلا قصور فيه عندئذ أصلا ، وأمّا دليل وجوب النذر فيكون قاصراً عن شمول المقام ، فلا يشمل مورد المزاحمة ، فإذا تحقق التزاحم بينهما كان للحجّ دليل تام وكان النذر بلا دليل .
وهذا هو المطلوب .
2 - انتفاء الموضوع : بما أنّ وجوب النذر يكون مجعولا بالعنوان الثانوي كان من قيود موضوعه عدم استلزام المحذور الشرعي وإلّا ، فلا يتحقق الموضوع