نفقته على الغير وجبت زكاة فطرته عليه .
2 - التسالم : قد تحقق التسالم على أنّ زكاة الفطرة من الزوجة والأولاد وغيرهما واجبة على من عليه نفقتهم والحكم مفتى به ، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه : يجب على المكلّف أن يخرجها ( زكاة الفطرة ) عن نفسه وعن جميع من يعوله . واستند في الحكم للإجماع والنصوص ، فقال ( إنّ الحكم يكون كذلك ) :
بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( إلى حد ) يمكن دعوى تواترها فيه « 1 » . وذكر من النصوص صحيحة ابن سنان ( المتقدّمة ) .
فروع
الأوّل : إذا كانت النفقة غير واجبة كنفقة الضيف على المضيف فهي أيضا تستلزم وجوب فطرته عليه ، ولكن ذلك خارج عن مدلول القاعدة ، وحكمه مستفاد من دليل خاص في باب زكاة الفطرة ، والقاعدة أجنبية عنها .
الثاني : الفقير المعيل يجب عليه نفقة عياله ولا يجب عليه زكاة فطرتهم ، وذلك لعدم وجوب الزكاة على الفقير الذي لا يمكنه تغذية عياله سنة كاملة . كما قال سيّدنا الأستاذ : لا تجب ( زكاة الفطرة ) على الصبي والمجنون والفقير الذي لا يملك قوت سنة فعلا وقوّة « 2 » .
الثالث : قال شيخ الطائفة رحمه اللَّه : متى كان الخادم مشتري ( للخدمة ) وأنفق عليه كانت النفقة عليه في ماله ، وكذلك الفطرة ، لأنّها تتبع النفقة ، وإن كان مكتري ( للخدمة ) فلا نفقة له ولا فطرة ، لأن الذي له اجرة عمله لا نفقة له على المكترى ولا زكاة عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 15 ص 494 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 1 ص 319 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 5 .