قاعدة الفحوى
المعنى : معنى القاعدة هو تعدّي الحكم من الفرد الضعيف إلى الفرد القوي ، كما قالوا أنّ قوله تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 1 » . يدل بالفحوى على النهي من الضرب والشتم ونحوهما ويعبر عنها ( الفحوى ) في اصطلاح الأصول بمفهوم الموافقة . كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه : المعهود من اصطلاحهم أنّ دلالة الفحوى هي مفهوم الموافقة ، وهو التنبيه بالأدنى على الأعلى ؛ أي كون الحكم في غير المذكور أولى منه في المذكور ، باعتبار المعنى المناسب المقصود من الحكم كالإكرام في منع التأفيف « 2 » .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - الظهور اللفظي : من المعلوم أنّ دلالة الفحوى تستفاد من ظاهر اللفظ فيكون حجّيتها من باب حجيّة الظهور ، كما قال المحقق النائيني رحمه اللَّه : إذا كانت ( الأولوية ) عرفيّة كما في قوله تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
، الدال على حرمة ضرب الوالدين - مثلا - بالدلالة العرفيّة ، فالمدلول خارج عن المفهوم وداخل في
هامش
( 1 ) بني إسرائيل : 23 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 8 ص 280 .