قاعدة درء المفاسد أولى من جلب المصالح « 1 »
معنى القاعدة
وتعني هذه القاعدة أنّ الأحكام التي تبنى على أساس من المصلحة ، إذا زاحمتها الأحكام المبنية على دفع المفاسد الكامنة في متعلّقاتها ، قدّمت الأحكام المحرّمة التي يتحقّق بامتثالها دفع المفاسد على الأحكام التي يجلب امتثالها المصالح للمكلّفين .
حجّيتها من السنّة النبوية
وكأنّ مستند القاعدة ما لوحظ من اهتمام الشارع بالمنهيّات أكثر من اهتمامه بالمأمورات « 2 » ؛ ولذلك قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . ذكر الشيخ آل كاشف الغطاء أنّ هذه القاعدة نظير القاعدة المشهورة عند الأصوليين من الإمامية وهي « أنّ دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة » . تحرير المجلّة 1 : 147 .
( 2 ) . انظر : الأشباه والنظائر للسيوطي 1 : 217 ، والأشباه والنظائر لابن نجيم : 90 .
( 3 ) . صحيح البخاري 9 : 749 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة ، باب الاقتداء بسنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ح 2095 مع تقديم وتأخير في ألفاظ الحديث .