هامش
- اللاحقة لموصوفها بعد وجود الموصوف . كالفسق ، والعدالة ، والمشي ، والرّكوب ، وغير ذلك .
وأمّا الأوصاف المساوق وجودها زمانا لوجود موصوفها ، كالقرشية والنبطيّة ، وغير ذلك ، فلا محلّ فيها لجريان الأصل بمفاد كان وليس الناقصتين ، لعدم وجود الحالة السابقة . والأصل بمفاد كان وليس التامتين وان كان جاريا إلّا أنّه لا يثبت جهة التوصيف إلّا على القول بالأصل المثبت . ففي مثل أكرم العلماء إلّا فسّاقهم ، يكون الموضوع مركبا من العالم الغير الفاسق ، وعند الشك في فسق زيد العالم تجرى أصالة عدم فسقة بمفاد ليس الناقصة إذا كان عدم فسق زيد مسبوقا بالتحقق ، أو أصالة فسقه بمفاد كان الناقصة إذا كان فسقه مسبوقا بالتحقق ، ويترتب على الأوّل وجوب اكرامه ، وعلى الثاني عدم وجوبه . وسيأتي في محبث الاستصحاب ( ان شاء اللّه ) انّه لا فرق في مورد جريان الاستصحاب ، بين ان يكون المستصحب نفس موضوع الحكم ، أو نقيضه .
والاشكال : بانّه لا معنى لاستصحاب نقيض موضوع الحكم - إذ الأثر الشرعي مترتّب على وجود الموضوع ولا اثر لنقيضه - ضعيف غايته ، فإنّه يكفي في جريان الاستصحاب اثبات عدم الأثر الشرعي ، وإلّا لانسد باب الاستصحابات العدميّة بالنسبة إلى الأحكام ، إذ عدم الحكم ليس مجعولا شرعيا . وسيأتي تفصيل ذلك في محلّه ان شاء اللّه . وعلى أي حال : ان كان الوجود أو العدم النعتي مسبوقا بالتحقق ، فلا اشكال في جريان الأصل فيه بما أنّه وجود وعدم نعتي ، واما إذا لم يكن مسبوقا بالتحقق ، فلا محلّ للأصل فيه ، وذلك - كالمرأة القرشية - فإنّ عروض وصف القرشيّة للمرأة مساوق زمانا -