ومن هذا المنطلق أقدم على تأليف وتدوين القواعد الفقهية والأصولية المذكورة في المستمسك أحد تلاميذ الأستاذ آية اللّه العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم « قدس اللّه نفسه الزكية » ، صاحب الفضيلة سماحة العلّامة آية اللّه محمّد آصف المحسني « دام ظله » الذي قضى عمره الشريف في تعلّم وتعليم العلوم والمعارف الدينية واقترنت هذه النشاطات العلميّة بإنجازات قيّمة على مستوى التأليف في سائر العلوم الإسلامية ، من قبيل الفقه والأصول ، التفسير والعلوم القرآنية ، الحديث والرجال ، العقائد والكلام ، التهذيب والأخلاق مما رشح عن قلمه السيّال وبيانه الجذاب ، مضافا إلى كون سماحته من أصحاب الرأي والنظر في المباحث الجديدة والمسائل المستحدثة .
وأمّا ما قمنا به في تنظيم ، تنسيق وتحقيق أبواب هذا الكتاب وإخراجه بالشكل المطلوب فكما يلي :
أولا : بما أنّ سماحة المؤلف قد استعرض مطالب المستمسك حسب ترتيبها الموجودة حاليّا في كتابه هذا ، لذا قمنا بدورنا بتغيير هذا الترتيب إلى ما هو عليه الآن من التمييز والفصل بين القواعد الفقهية والأصولية .
ثانيا : وهكذا أقدمنا على تقسيم المسائل الفقهية إلى قسمين : العبادات والمعاملات .
ثالثا : تنظيم ما يتناوله هذا الكتاب استطرادا على بعض المسائل والمقدمات من تعاريف المفردات مما لا يدخل في ضمن قاعدة أصولية أو فقهية .
مثل اعتبار اتصال الشك باليقين وعدمه ، أو معنى الإسلام ، ومعنى العدالة ، أو بناء المسجد في الأرض المفتوحة عنوة ، أو فرق الجعالة عن غيرها وأمثال ذلك .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 9
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٩