[ مقدمة المؤلف ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وآله الأطهرين .
أما بعد فإنّ كتاب العروة الوثقى للفقيه البارع آية اللّه العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي « قدس سره الشريف » رغم عدم استيعابه لجميع أبواب الفقه فهو حصيلة لتطور الفقه وأصوله من زمان غيبة الإمام المهدي « عجل اللّه تعالى فرجه الشريف » بل من قبله ، أي من عصر الأئمة عليهم السّلام إلى عصر الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ولئن سمّاه أحد بمعجزة فقهية لا راه ملوما . والفقه والفقهاء بل المتدينون الآن بانتظار معجزة ثانية على يد عبقري أو عباقرة يقومون بتكميل هذا الكتاب على نهجه وأسلوبه واستيعابه للمسائل والفروع في جميع علم الفقه أو معظمه لا سيّما الفروع المستجدة حسب تطور العلوم في شؤون الحياة . ولعل اللّه يحدث بعد ذلك أمرا .
ثم إنّ هذه الحصيلة بدورها - حسب العادة - تصبح الحجر الأساس لتحولات تقدّمية فقهية أخرى ومرجعا للفقهاء وأهل الاستنباط ، فكانت بحاجة إلى مستمسك قوي يسهل التمسك بها ، فأوّل عالم عبقري قام بذلك هو الفقيه الكبير سماحة الأستاذ آية اللّه العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم قدّس سرّه مرجع المؤمنين في عصره وولي الحوزة العلمية في عاصمة التشيع ؛ النجف الأشرف .
نعم من يسلم وجهه إلى اللّه وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى اللّه عاقبة الأمور .