حاجة إلى ملاحظه الحال السابقة ، فلا مجال للاستصحاب المثبت للتكليف ، ( مندفعة ) بأن الظاهر أن حكم العقل المذكور يتوقف على عدم البيان على نفي التكليف ولا على ثوبته ، لا مجرد عدم البيان على نفيه - كما يظهر من شيخنا الأعظم رضى اللّه عنه في مباحث الاشتغال - ليتعين الرجوع في المقام إلى قاعدة الاشتغال . لا أقل من الشك في ذلك ، فلا مجال لقاعدة الاشتغال .
السابع : يعني صورة الجهل بتاريخ الحدث والعلم بتاريخ الوضوء . والوجه في الاحتياط احتمال معارضة الاستصحاب في الطرفين والرجوع إلى قاعدة الاشتغال الموجبة لتحصيل الطهارة .
( من كان مأمورا بالوضوء ( 1 ) من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر ، فيجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت ، والقضاء إن تذكر بعد الوقت . وأما إذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلى يمكن أن يقال بصحة صلاته من باب قاعدة الفراغ . لكنه مشكل ، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضا ، وكذا الحال من جهة تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما ( 2 ) ) .
( 1 ) أقول : من تيقن الحدث وشك في الطهارة ، إما أن يبقى شاكا إلى زمان الصلاة ملتفتا إلى شكه . ولا ريب حينئذ في بطلان صلاته ظاهرا ، عملا بالاستصحاب . ولا مجال لقاعدة الفراغ بعد فعل الصلاة ، إذ ليس موضوعها ما يعم صورة حدوث الشك قبل الصلاة واستمراره بعدها .
وإما أن يبقى شاكا إلى ما بعد الصلاة ، ولكنه يغفل عن شكه ، وحكمه
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٧٢