التفصيلي . ومثلهما الحادث المردد بين زمانين ، المعلوم الارتفاع على تقدير حدوثه في الزمان الأوّل ، سواء احتمل بقاؤه على تقدير حدوثه في الثاني أم علم بقاؤه . وكذا الحادث المردد حدوثه بين زمانين المعلوم الارتفاع على تقدير حدوثه في الزمان الثاني وهذا التقريب لا يخلو من وجه ولعله إليه يرجع بعض الوجوه المتقدمة . ولا بدّ من التأمل التام . ومنه سبحانه نستمد العناية وبه الاعتصام « 1 » .
الخامس : يعني : لا يتصل فيه زمان الشك بزمان اليقين . لكن لا يتم ذلك بالنسبة إلى الحدث في صورة الجهل بتاريخ الوضوء ، ولذا تقدم منه استصحاب الوضوء في صورة الجهل بتاريخ الحدث .
السادس : لحكم العقل بوجوب الفراغ اليقيني عند شغل الذمة اليقيني . هذا بناء على كون المرجع قاعدة الاشتغال لا استصحاب الحدث في صورة العلم بتاريخ الحدث والجهل بتاريخ الوضوء ، ولكن هذا المبني غير ظاهر ، لأن حكم العقل بالاشتغال يتوقف على عدم البيان من الشارع ، والاستصحاب بيان ، فيكون واردا على قاعدة الاشتغال ( ودعوى ) : أنه يكفي في الرجوع إلى حكم العقل بالاشتغال عدم البيان على نفي التكليف ، وهو حاصل بمجرد الشك في الفراغ ، بلا
هامش
( 1 ) وان شئت ان تحيط بجميع كلمات سيدنا الأستاذ فلاحظ حقائق الأصول :
2 / 505 إلى 507 ، ويمكن ان يورد عليه بان هذا الاشكال انما يمنع من جريان الاستصحاب في الحدث الشخصي دون جريانه في الحدث الجامع المتيقن كما في استصحاب القسم الثاني من الكلي .