( وانكر المحقق النائيني رحمه اللّه ) التّواتر الاجمالي ؛ بدعوى انّا لو وضعنا اليد على كل واحد من تلك الأخبار ، نراه محتملا للصّدق والكذب ، فلا يكون هناك خبر مقطوع الصّدور ،
( وفيه ) انّ احتمال الصدق والكذب في كل خبر بخصوصه لا ينافي العلم الاجمالي بصدور بعضها والّا لكان مانعا عن التواتر المعنوي واللفظي أيضا إذ كل خبر في نفسه محتمل الصدق والكذب ،
( وبالجملة ) التّواتر الاجمالي ممّا لا مجال لانكاره ، فانّ كثرة الاخبار المختلفة ربّما تصل إلى حدّ يقطع بصدور بعضها وان لم يتميّز بعينه والوجدان أقوى شاهد عليه ، فانّا نعلم علما وجدانيا بصدور جملة من الاخبار الموجودة في كتاب الوسائل ولا نحتمل كذب الجميع .
قواعد الأصول — صفحة 91
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٩١