[ ( القاعدة الرابعة عشرة ) في امكان التعبّد بالامارات الغير العلميّة ؛ ]
والكلام فيه يقع في مقامين :
( الاوّل ) في امكان التعبّد بالظن عقلا ؛
( والثّانى ) في وقوعه خارجا بعد الفراغ عن أصل امكانه والبحث عن مقام الثاني تفصيلا وتحقيقا في درر الفوائد في شرح الرسائل ؛
( وامّا الكلام في المقام الاوّل ) فالمعروف المشهور بين الأصوليين هو امكان التعبّد ، بل الظّاهر عدم الخلاف فيه عدى ما حكى عن ابن قبه وبعض آخر من دعوى استحالته وامتناعه لشبهة نقض الغرض وتحريم الحلال وعكسه وتفويت المصلحة والالقاء في المفسدة ؛
( وتنقيح المقام ) على وجه يتّضح به المراد من الامكان المبحوث عنه في المقام يحتاج إلى التّعرض لبعض اقسام الامكان الذي كان دخيلا في المقام ،
( فمنها ) الامكان الذّاتى وهو ما لا يمتنع وجوده بالذّات ،
( ويقابله ) الامتناع الذاتي وهو ضرورة العدم بحسب الذات ، كاجتماع النقيضين والضدين ،