[ ( القاعدة الثالثة والخمسون ) في البحث عن مسئلة الاحباط ]
اجمالا ؛ وقد تعرّضنا لتفصيلها في المجلد الخامس من شرح الرسائل فليرجع اليه ؛
( فنقول ) انّ تكفير السّيئات بالحسنات لا خلاف في صحّته ، فانّ مرجعه إلى العفو عمّا يستحقّه فاعل المعصية بسبب طاعته فضلا ولطفا من اللّه تعالى ووردت به الآية والأخبار المتواترة ؛
( واما حبط السّيئة للحسنة ) ففيه ثلاثة مذاهب ؛
( الاوّل ) بطلانه مطلقا ، الّا فيما قام الاجماع عليه مثل الاحباط بالشّرك والكفر ، كما ذهب اليه المحقّقون من الاماميّة وغيرهم ويدلّ عليه مخالفته لما هو ضروري المذهب من نصب الميزان في القيامة وقوله تعالى
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
« 1 » وغير ذلك من الآيات والأخبار الكثيرة ، قال المحقّق الطوسي في تجريده والاحباط باطل معلّلا باستلزامه الظلم وبقوله تعالى
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ،
( واما الاحباط ) بالشرك والكفر ، فاتّفاقى كما أشير اليه في قوله
هامش
( 1 ) - سوره الزلزلة ، آية 8 .