Skip to main content

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — Page 68

Contributors:

P.68
الحقيقي الإخباري وكان الغرض والداعي من الاستعمال أيضا هو الإعلام والإخبار دون الطلب والبعث ، ولكن إعلامه بتحقق الفعل من المكلف إنّما كان بلحاظ تحقق مقتضيه وعلّته وهو الإرادة والطلب ، حيث إنّ المولى لمّا كان مريدا للفعل من المكلف وكان طلبه وارادته للفعل علّة لصدوره من المكلف ولو بمعونة حكم عقله بوجوب الإطاعة فلا جرم فيما يرى طلبه متحققا يرى كأنّه وجود المقتضى ( بالفتح ) وهو العمل في الخارج ، فمن هذه الجهة يخبر بوقوعه من المكلف بمثل قوله : « تعيد الصلاة » مثلا « 1 » . د : قال الشهيد الصدر « رضوان اللّه تعالى عليه » : إنّ الجمل الخبرية تكون إخبارا عن وقوع الفعل من الشخص غير أنّه يقيد الشخص الذي يقصد الحكاية عنه بمن كان يطبّق عمله على الموازين الشرعية ، وهذا التقييد قرينته نفس كون المولى في مقام التشريع لا نقل انباء خارجية « 2 » . 2 - اختلف الأصوليون في كيفية دلالة الجملة الخبرية المستعملة في مقام البعث على الوجوب ، هل هي بالإطلاق أو بحكم العقل أو بحكم العقلاء ؟ وتقدّمت تقاريبها في قاعدة كون الصيغة حقيقة في الوجوب ، فراجع .
Footnote
( 1 ) - نهاية الأفكار 1 : 181 . ( 2 ) - دروس في علم الأصول 2 : 83 .
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — Page 68 | لجنة تأليف القواعد الفقهيه والأصولية - مجمع فقه أهل البيت (ع)